قصدت دارك / بقلم الشاعر د. يوسف محمد خليل

 (قصدت دارك )


قَصَدْتُ دَارَكِ وَ الأَشْوَاقُ تَسْبِقُنِيْ

يَالَيْتَنِيْ  قَبْلَهَا  لِلدَّارِ  سَبَّاقُ


قَدْ زِدْتِ هَمِّيَ يَا أشْوَاقُ مَعْذِرَةً

فَالهَجْرُ صَعْبٌ وبَعْدَالْشَّوْقِ أَشْوَاقُ


مَافَارَقَ النَّاسُ يَوْمَ الهَجْرِ مَظْلَمَةٌ

وَالْيَوْمَ ذُقُْتُ مِنَ الهُجْرَانِ مَا ذَاقُوا


عُيُوْنِيَ الْيَوْمَ قَدْ زَادَتْ مَدَامِعُهَا

وَذَرُّ تُرْبَكِ لِلْمَكْلُوْمِ تِرْيَاقُ


وَمُهْجَةُ الْعَيْنِ فِيْ الْعَلْيَاءِ سَاكِنَةٌ

مِنْ نُوْرِهَا خَجِلَتْ شَمْسٌ وَإِشْرَاقُ 


حَلِّقْتُ مُنْتَشِيَاً وَالرِّيْحُ تَحْمِلُنِيْ

كَرِيْشَةٍ نَطَقَتْ لِلرِّيْحِ أَشْتَاقُ


هِيَ الْغَرَامُ الذِيْ مَا كُنْتُ أُنْكِرَهُ

كَمْ تَفْضَحُ الْعَيْنُ مَنْ لِلْحُبِّ يَنْسَاقُ   


كَتَبْتُ فِيْهَا مِنَ الأَشْعَارِ عاجزة

عَنْ حَمْلِهَا كَُل ذِيْ عزمٍ وَأَوْرَاقُ  


وَالْحَرْفُ أَنْثُرُهُ وَالْوَصْلُ أَنْشُدُهُ

قْدْ قُلْتُهَا  أَبَدَاً  لِلْوَصْلِ  عُشَّاقُ


بَنْيَاسُ مَنْ ذَكَرَ الْتَّارِيْخُ سِيْرَتَهَا

وَالأَرْضُ كَمْ فَخرَتْ فِيْهَا وآَفَاقُ  


 كَمْ يُثْلِجُ الصَّدْرَ رُؤْيَانَا لِقَلْعَتِهَا 

وَالْبَحْرُ وَالْسَهْلُ لِلْعَيْنَيْنِ أَحْدَاقُ


وَالبُرْج وَالجُوْن إِنْ جَالَتْ مَرَاكِبُهُ

طَارَتْ نَوَارِسُهُ وَالمَاءُ ترياقُ


  الشطُّ بَاصِيَّةٌوالفُلْكُ رَاسِيَةٌ

يَهْنَا بِهِ العَيْشُ وَالفَوَّارُ دَفَّاقُ


أَنْتِ الشِفَاءُ مِنَ الْأَوْجَاعِ وَالْسَقَمِ 

لِأَضْلُعٍ هَدَّهَا كِدْرٌ وَ إِرْهَاقُ


يَاكُلَّ كُلِّيْ وَ يَا رَيْحَانَةَ الزَّمَنِ

اليَوْمَ أُعْلِنُهَا لِلْحُضْنِ أَشْتَاقُ


د.يوسف محمد خليل.سورية

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

غارق بهواكِ// بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع

دراسة نقدية /في نص قيثارة / للاستاذة الأديبة والشاعرة المبدعة فاطمة رشيد معتوق / بقلم الشاعرة المبدعة : سما سامي بغدادي

يا وحي قافيتي// بقلم الشاعر: علي أحمد أبورفيع